من عجائب الدنيا الثمانية أن ترى في هذا العصر أن ألمرض الذي أصاب الأمة العربية حتى العقلاء منها هي أفة السلبية , يعني بالعربي
الواحد واقف لا يتحرك حتى يؤور أو يقال له افعل ولا تفعل , و كأنما احتقر الغقل الذي وهبه الله إياه , فعطل في نفسه الذاتية , و التفكير في مصير هذه الأمة العقيم , و عطل في نفسه معنى المشاركة و الإصلاح . أتعلمون أن الإيجابية سمة المؤمن ؟ . و أن الله قد جعل خيريو هذه الأمة في إيجابيتها فقال سبحانه و تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ) .
مع العلم بأن الإنسان الإيجابي يجب أن يكون متسما بالصبر على الأذى و المكاره و سأعرض عليكم موقف يوضح هذا المعنى ( عندما ذهبت قريش إلى عم سيدنا محمد و ألحوا عليه بالمساومة . و رجع أبو طالب إليه و قال يابن أخي إن القوم عرضوا عرضا و أرادوا خيرا
فرد عليه رسول الله قائلا (ياعمي ..... والله لو وضعوا القمر في يميني و الشمس في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه )كمكا تعرض رسول الله إلى الكثير من الأذى و الإغراءات .
و قد قال رسول الله صلى اللهى عليه و سلم (إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له يا ظالم ... فقد تودع منها )
و أخيرا أحب أن أقول أن الإيجابية هي سبيل هذه الأمة للنجاة من الظلم و الغلاء و الفساد و كل ما تعاني منه من أفات لا حصر لها
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
.


