
دكتورة أماني الحديني: كل ما يحدث في مصر يخالف النظريات العلمية
أكدت الدكتورة أماني الحديني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن كل مكونات التغيير مثل الغلاء، الفقر، الفساد والانحلال وغيرها متوفرة الآن، ومع ذلك لا يحدث التغيير مما يثير علامات استفهام عديدة، تؤدي إلي مخالفة ما يحدث في مصر للنظريات العملية في عمليات التغيير الاجتماعي والسياسي، وأضافت الحديني أن الشعب المصري أصيب بحالة من التبلد قوت شوكة الدولة التي غاب فيها دور الحكومة، التي فسخت العقد الاجتماعي بينها وبين الناس، وفرضت سلطتها وسياساتها العشوائية، فضلاً عن غياب الرقيب وحكم القانون،
وأكدت الحديني ان التغيير الوحيد حدث في اللعبة السياسية التي تلعبها الدولة مع المواطن، فقد كانت في البداية تتبع أسلوب »تطييب الخواطر« علي حد تعبيرها، أما الآن تغيرت ميكانيزمات هذه السياسة، وأصبحت شركة يواجه مصيره بنفسه وبإمكانياته الضعيفة، اعتمادا علي انتشار الغلاء في العالم كله وغيرها من الحجج الواهية، بالإضافة إلي وقوف الحكومة موقف المتفرج حتي ترصد أقصي وآخر رد فعل لهذا المواطن بعد استفزازه طوال الفترة السابقة!، وقالت الحديني ان الحوار المتبادل بين الدولة والمواطن شبيه بحوار »الطرشان« علي حد قولها، لا يسمع فيه أحد الآخر، فرجال الحكومة يتحدثون عن »مارينا« وأهالي العشوائيات يتحدثون عن اللحمة والفراخ التي باتوا لا يذوقونها، وشبهت الحديني الحكومة الحالية بأنها أسوأ حكومة ومع ذلك ستستمر مدة طويلة، مما يثير إندهاشها ويخرج الوضع الحالي في مصر علي نطاق أي تفسير نظري والتنبؤ بما يحدث فيه أيضاً، وتري الدكتورة أماني الحديني أنه من أجل نشأة حركة مجتمعية للتغيير تضغط علي سياسات الحكومة الخاطئة، لابد من توافر وعي كاف، وتحديد وتوحيد الأهداف، ووجود تنظيمات طويلة المدي وليست وليدة الحدث أو المظاهرة كما يحدث الآن، بالإضافة إلي وضع سيناريو لاحتمالات النجاح والفشل لإحداث عمليات ضغط بشكل سليم، مع أولوية حكم القانون والرقابة علي الفاسدين.
.
0 ناصروا الأقصى:
إرسال تعليق